الجزء الأول: صرخة في معبد حتشبسوت
في قلب صحراء الأقصر، وتحت شمس مصر الأبدية التي تجلّت فوق جبال الدير البحري، شُقّ صمت الفجر بصرخة حادة هزت أركان معبد الملكة حتشبسوت. لم تكن الصرخة صدى لأسطورة قديمة، بل كانت بداية للغز جنائي مرعب.
عُثر على جثة العالم والثرّي المهتم بالآثار "دكتور سمير" ملقاة داخل إحدى الغرف الخلفية المظلمة للمعبد. كانت ملامحه ملتوية بفزع شديد، وعلى رقبته أثر نصلين دقيقين يخرج منهما نقطتان من الدم المتجلط.. نصلان لا يتركان مجالاً للشك: لدغة ثعبان كوبرا المصرية القاتلة!
سرت الإشاعات كالنار في الهشيم بين العمال والمرشدين: "إنها لعنة الفراعنة! أساطير حراسة المعبد خرجت من الظلال لتنتقم!"
لكن عند استدعاء المقدم المتقاعد "عادل فهمي"، المعروف بذائه وخبرته الطويلة في فك أعتى الجرائم، نظر إلى الجثة ببرود وقال بصوت واثق: "اللعنات لا تضع خططاً متقنة يا سادة.. هناك بشر من flesh ودم يقفون خلف هذا الثعبان!"
الجزء الثاني: خبايا الرمال وأسرار الـ 30 عاماً
بدأ المقدم عادل فهمي معاينة موقع الجريمة بنفسه. لفت انتباهه وجود باب خشبي قديم تم كسر قفله بعناية، وبقايا مسحوق غريب على الأرض يتضوع برائحة زهرية مهدئة تُستخدم عادة لتهدئة الزواحف السامة.
من خلال فحص سجلات الضحية وتاريخه، تكشفت للمقدم عادل معلومات خطيرة: الدكتور سمير لم يكن مجرد عالم آثار عادي، بل كان قبل 30 عاماً عضواً في بعثة تنقيب غير شرعية في نفس هذا المكان! وقد اختفت في تلك الليلة قطعة أثرية نادرة للغاية، ومات أحد أعضاء البعثة في ظروف غامضة تم تقييدها حينها ضد مجهول.
ظهرت في الأفق شخصية محورية جديدة: سيدة الأعمال الغامضة "ليلى مراد"، التي وصلت إلى الأقصر قبل الجريمة بيومين فقط وحجزت الفندق بالكامل المطل على المعبد.
الجزء الثالث: سيدة الأعمال وبصمات الانتقام
توجّه المقدم عادل فهمي لمقابلة ليلى مراد في جناحها الفاخر. كانت امرأة تتسم بالهدوء الشديد والغموض، وتضع على معصمها سواراً ذهبياً فرعونياً على شكل ثعبان الكوبرا!
عند مواجهتها بعلاقتها بالضحية دكتور سمير، ابتسمت ببرود وقالت: "الدكتور سمير كان يبيع تاريخ هذا الوطن لمن يدفع أكثر.. ما حدث له في المعبد قد يكون عدالة السماء، لكنني لم أقتله يا سيادة المقدم."
لكن تحريات عادل الخاصة كشفت المفاجأة: ليلى مراد هي في الحقيقة ابنة الشاب الذي قُتل في بعثة التنقيب السرية قبل 30 عاماً! لقد عادت إلى الأقصر بعد كل هذه السنين لتفتح ملفات الماضي وتستعيد حق والدها المسلوب، مما جعلها المشتبه بها الأولى في إدارة هذه الجريمة والانتقام بأسلوب الفرعوني القاتل.
الجزء الرابع: ثعبان بين الظلال
بينما كان عادل يربط الخيوط ببعضها، تعرض أحد الشهود الأساسيين في المعبد للهجوم بنفس الطريقة! تسلل ثعبان كوبرا إلى حجرته ليلاً، لكن عادل الذي كان يراقب المكان بذكاء تدخل في اللحظة الأخيرة وإنقاذ الشاهد وقتل الثعبان.
بفحص الثعبان القتيل بواسطة خبير الزواحف، تبين أن الثعبان تم نزع بعض غدده ليصبح أسرع وأكثر شراسة، وتم تدريبه على الهجوم عند استنشاق رائحة مادة زهرية معينة!
هنا أدرك المقدم عادل أن القاتل يحاول تصفية كل من شارك في جريمة الماضي، وأن القاتل الحقيقي ليس ليلى مراد كما يبدو على السطح، بل هو شخص آخر كان يحرك الأوراق من خلف الستار ويستغل اسم "ليلى" و"اللعنة" ليُبعد الشبهات عن نفسه.
الجزء الخامس: سقوط اللعنة وانكشاف القاتل
في ليلة شديدة الظلمة، جمع المقدم عادل فهمي جميع أطراف القضية داخل المعبد الإلهي بالدير البحري بحضور ليلى مراد والمفتشين المحليين وحارس المعبد القديم.
وقف عادل وسط المعبد وقال بصوت يدوي بين جدرانه: "اللعنة لم تقتل أحداً اليوم.. بل الخوف والجشع! القاتل هو شخص كان يعلم بسر البعثة القديمة، وكان يرش عطر الزهور الخاص على ثياب ضحاياه ليلاً ليتجه الثعبان المكتوم في الصندوق نحوهم مباشرة!"
التفت عادل فجأة نحو حارس المعبد القديم! انقبض وجه الحارس وحاول السحب لسلاحه، لكن رجال الشرطة حاصروه فوراً.
اعترف الحارس وهو يصرخ بالحقد بأنه كان الشريك الثالث في البعثة القديمة منذ 30 عاماً، وأن الدكتور سمير غدر به وحرمه من نصيبه في الثروة، واستغل وصول "ليلى مراد" ليقوم بجريمته وينسِب الانتقام واللعنة إليها!
سقطت الأقنعة وانكشف سر "ثعبان الدير البحري"، لتثبت الأيام مجدداً أن البشر ودوافعهم المظلمة هم أصل كل أخطر اللعنات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تعليقك يهمنا ....