علاء الدين للمعلومات علاء الدين للمعلومات
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

ملك الدنيا فتركها ليبحث عن ربه! نهاية تبكي القلوب لنجم هزَّ العالم

ملك الدنيا فتركها ليبحث عن ربه! نهاية تبكي القلوب لنجم هزَّ العالم


نجمُ الأرضِ صارَ معروفاً في السَّماء

"أنا لا أتنفس.. أنا أموتُ تحت هذه الأضواء!"
صرخ "ريّان" في وجه مرآته خلف الكواليس، بينما كان هديرُ الآلاف في الخارج يزلزلُ أركان المسرح، وهم يهتفون باسمه بجنون. كان ريان في تلك اللحظة "فتى الأحلام" و"نجم الجيل"، يملكُ العقودَ المليونية، والسياراتِ الفارهة.. لكنه، أحسَّ بأنَّ كلَّ ذلك البريق هو "خناجر" تمزقُ روحه.


صراع الزيف والهاوية الروحية

انتهى الحفل، وعاد ريان إلى جناحه الملكي في أفخم فنادق المدينة. ألقى بجسده المنهك على السرير، لكنَّ النوم كان أبعد ما يكون عنه. كان الصراعُ النفسي ينهشه: "هل سأقضي بقية حياتي هكذا؟ أمثّلُ السعادة وأنا أتجرعُ المرار؟ أبيعُ ديني ويقيني لأجل صفقاتٍ تافهة؟".

تذكرَ وصيةَ جدته العجوز التي كانت تسكنُ قريةً جبلية بعيدة: "يا ريان، العزُّ في طاعة الله، والذلُّ في طلب رضا الناس". كان ريان يرى في الشهرة "سجناً" مذهباً. كلما زاد عدد المعجبين، زاد شعوره بالاغتراب. أحسَّ بفقرٍ مطلق، ليس للمال، بل لـ "الحقيقة". سأل نفسه بصراخٍ صامت: "إذا نُزعَ عني هذا الصخب، فمن هو ريان؟".

كان الجوابُ "لاشيء"، لأنه بنى مجده على حطام الدنيا الزائل. في تلك الليلة، اتخذ قراراً جنونياً؛ ترك هاتفه، ومفاتيح سيارته، وكلَّ ثيابه الفاخرة، وحمل حقيبةً صغيرةً فيها ثيابٌ رثة، واختفى في غسق الفجر.

ملك الدنيا فتركها ليبحث عن ربه! نهاية تبكي القلوب لنجم هزَّ العالم


الافتقار والارتقاء في رحاب العبودية

سافر ريان لأيامٍ بوسائل نقلٍ شعبية، حيث لا يعرفه أحد. وصل إلى قريةٍ نائيةٍ معلقة في أحضان الجبال. استأجر غرفةً طينية صغيرة، وبدأ يعمل مع الفلاحين في رعي الأغنام وفلاحة الأرض. في البداية، كان يشعرُ بالذل والتعب الجسدي، لكنه مع كل "سجدة" في مسجد القرية الصغير المليء برائحة التراب والمطر، كان يشعرُ بأنَّ روحَه تولدُ من جديد.

في ليلةٍ من ليالي الصمت الجبلي، سجد ريان سجدةً أطول من كل حفلاته الصاخبة:

"يا رب.. لقد هربتُ من الدنيا إليك، ومن ضجيج الناس إلى أنسك. أنا الفقيرُ الذي خدعه السراب لسنوات، أنا الذليلُ الذي استقوى بمديح البشر فنسي جلال الخالق.. يا رب.. لا أريدُ شهرة، أريدُ فقط أن تقبلني عبداً عندك."

بكى ريان بكاءً طهر مسام روحه من "نجاسة الشهرة". أحسَّ ببرد السكينة يغلغل في صدره، وعلم أنَّ "الافتقار لله" هو قمة الغنى والحرية.

نور الجوهر

الشيخ مبروك: "يا بني، مَن ترك الدنيا لله، أعطاه الله الدنيا تحت قدميه، وأعطاه الآخرة في قلبه."
ريان (بنحيب): "يا شيخ، لقد كنتُ أظن أنني أملك كل شيء، واليوم عرفتُ أنني لم أكن أملك حتى نفسي."
الشيخ مبروك: "يا ولدي، إنَّ الله إذا أحبَّ عبداً، كشف له زيف المظاهر ليُبصره بنور الجوهر. اذهب بقلبٍ يملؤه اليقين، فوالله ما سجد عبدٌ لله بصدق إلا وجبره."

التحول والمعجزة

مرَّ عام، وعادت شركات الإنتاج تبحث عن ريان.. عرضوا عليه عقداً بضعف ما كان يتقاضاه. جاءه المندوب إلى كوخه المتواضع، فنظر ريان إلى الشيك، ثم نظر إلى السماء وابتسم:

"يا أخي، لقد وجدتُ ما هو أغلى من ورقتك هذه. اذهب وأخبرهم أنَّ ريان قد مات، ووُلِدَ بدلاً منه عبدٌ لله لا تشريه كل كنوز الأرض."

والمعجزة لم تكن في رفضه للمال، بل في "البركة" التي حلت في حياته البسيطة. أصبح ريان مرجعاً لأهل القرية، وكان وجهه يفيضُ بنورٍ لم يمنحه إياه أغلى أنواع المكياج والإضاءة. تعلم ريان أنَّ القوة ليست في مَن يهتف لك، بل في مَن تسجدُ له، وأنَّ السعادة ليست في "الصورة"، بل في "البصيرة".

إرسال تعليق

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

علاء الدين للمعلومات

2016