مقدمة
تمر بالإنسان أوقات يشعر فيها أن الدنيا قد أغلقت أبوابها، وأن لا مخرج من همومه وأحزانه، وهو ما يسميه علماء النفس اليوم بـ "الاحتراق النفسي". وهنا يتبادر السؤال: ماذا تفعل إذا ضاقت بك الدنيا؟ الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي – رحمه الله – قدم الكثير من الوصايا البليغة التي تعين المسلم على مواجهة الضيق والابتلاء، ليس فقط بالصبر، بل بمنهج عملي يريح الأعصاب والقلب.
1. إذا ضاقت بك الدنيا فاذكر عظمة الله (العلاج العقدي)
يقول الشعراوي: "إذا ضاقت بك الدنيا فلا تقل: يا رب عندي همّ كبير، ولكن قل: يا هم عندي رب كبير." فالضيق ليس في الدنيا نفسها، بل في "زاوية رؤيتك" لها. فإذا تذكّر الإنسان عظمة الله، صغر في عينه كل شيء. وإذا كان همك يتعلق بالرزق أو المال، فتذكر أن الله هو الرزاق، ويمكنك الاستعانة بـ [أقوى دعاء لجلب الرزق وتيسير الأمور] الذي ذكرناه سابقاً لفتح أبواب السماء.
2. الصبر على الابتلاء طريق الفرج (علمياً: المرونة النفسية)
من أقوال الشيخ الشعراوي: "إذا ابتلاك الله فاعلم أنه يحبك، يطهرك من ذنبك، ويريد أن يسمع صوتك بالدعاء." وعلمياً، أثبتت الدراسات أن الصبر والرضا يرفعان مناعة الجسم ويقللان من هرمون "الكورتيزول" المسبب للأمراض. فالصبر ليس ضعفاً، بل هو قمة القوة النفسية. وإذا كان بلاؤك شديداً وتشعر بالظلم، فلا تيأس، فقد يكون [دعاء نصرة المظلوم الذي يهز السماء] هو سلاحك لاسترداد حقك.
3. الدعاء: تفريغ الطاقة السلبية (التنفيس الانفعالي)
قال الشعراوي: "أدعو الله أن يعطيك ما يرضيك، فإن لم يعطك فاعلم أنه ادخر لك ما هو أعظم." الدعاء في علم النفس يعتبر نوعاً من "التفريغ الوجداني" الذي يزيل الكبت. عندما تضيق بك الدنيا، لا تنسَ أن ترفع يديك، خاصة في الأوقات المستجابة مثل يوم الجمعة، وقد خصصنا مقالاً كاملاً عن [أسرار ساعة الاستجابة يوم الجمعة لقضاء الحوائج] يمكنك الرجوع إليه.
4. القرآن علاج الضيق والهم (العلاج بالذبذبات الصوتية)
يرى الشعراوي أن القرآن الكريم هو الدواء الأصدق لراحة القلوب. يقول: "القرآن إنما هو علاج لصدور امتلأت بالحيرة...". وقد أثبتت أبحاث الصوتيات أن تلاوة القرآن بصوت مسموع تولد ذبذبات تهدئ الجهاز العصبي فوراً. وإذا كنت تبحث عن سورة محددة لفك الكرب، فإن [سورة يس لقضاء الحوائج المستحيلة] تعتبر مفتاحاً مجرباً كما شرحنا في مقال سابق.
5. الرضا سر السعادة الحقيقية
من أقواله: "الرضا أن تفوض أمرك لله فيما اختار لك...". الرضا يمنحك "السلام الداخلي". وكثير من الناس يفقدون الرضا بسبب "القلق من المستقبل" أو الأحلام المزعجة التي تراودهم. إذا كانت الكوابيس تزيد من همك، فننصحك بقراءة [تفسير الأحلام المزعجة وكيف تحمي نفسك منها] لتطمئن ولا تقلق.
6. خطوات عملية لتجاوز الضيق (روشتة الشعراوي المطورة)
لتحويل هذا الكلام إلى واقع، اتبع هذه الخطوات:
المداومة على ذكر الله خاصة [أذكار الصباح والمساء] فهي حصنك النفسي اليومي.
التغذية السليمة هل تعلم أن الحزن يستهلك فيتامينات جسمك؟ احرص على تناول الأطعمة التي تحسن المزاج مثل [الموز غذاء السعادة] أو المشروبات المهدئة.
الابتعاد عن المقارنة لأنها تقتل الرضا.
مرافقة الصالحين فالمرء على دين خليله.
خاتمة
الحياة لا تخلو من الابتلاءات، لكن من يلجأ إلى الله يجد السكينة. وكما قال الشعراوي: "من تعلق بالله، فإن الله لا يخذله أبداً." فإذا شعرت بالضيق، فابدأ فوراً بتطبيق هذه الروشتة، ولا تنسَ أن تشاركنا في التعليقات ما هي أكثر مقولة للشيخ الشعراوي غيرت حياتك؟
