الرئيسية › اكتشافات › هل يمكن تعلم لغة اجنبية بمشاهدة الافلام والمسلسلات المترجمة ام لا؟

هل يمكن تعلم لغة اجنبية بمشاهدة الافلام والمسلسلات المترجمة ام لا؟

⏱ وقت القراءة المتوقع: دقيقتان
انشر الفائدة: فيسبوك إكس تيليجرام بنترست
هل يمكن تعلم لغة اجنبية بمشاهدة الافلام والمسلسلات المترجمة ام لا؟
هل تعليم لغة اجنبية بمشاهدة الافلام والمسلسلات المترجمة ام لا؟
هل تعليم لغة اجنبية بمشاهدة الافلام والمسلسلات المترجمة ام لا؟

إن استغلال الأفلام والمسلسلات من أجل تعلم اللغات الأجنبية يعتبر من بين الحلول والتقنيات التي سبق وأن نقترحها هنا في التعليم ، ونوضح بصفة دقيقة كيفية الاستفادة منها ومدى التأثير والفائدة التي تقدمها للمُتعلم، خاصةً وأنها مقترنة في الغالب بالاستمتاع بما تتم مشاهدته.
لكن، يبقى السؤال المطروح الذي لطالما واجه جميع المُتعلمين من مستخدمي هذه الطريقة، هو عن ضرورة استخدام الترجمة (subtitles) خلال المشاهدة أم أنه يجب القيام بالأمر دون اللجوء إليها؟ إجابة الأمر سنحاول أن نفصلها في القادم من الأسطر.
لماذا نستخدم الترجمة؟ : إن أول ما يجب أن نتحدث عنه هنا هو السبب الأساسي الذي يدفعنا إلى الاعتماد على الترجمة، والذي يتمحور أساسًا في فهم الكلام والحوار، وإضافة الجانب المقروء وخصائصه إلى التعلم السمعي أو البصري. لهذا، فيجب تحديد فائدتها الأساسية، والتي ستعتبر انطلاقة تحديدك لمدى ضرورة استخدامك لها من عدمه.
ما أقصده هنا، هو أنه وما دامت الترجمة تستخدم لغرض الفهم، فيجب أن تسأل نفسك: “هل أنت بحاجة لها من أجل الفهم؟” أي “ألا تستطيع الفهم دونها؟” هذا السؤال سيساعدك بطريقة غير مباشرة في تحديد مستواك من اللغة. أيضًا، يجب الإشارة إلى معنى الفهم هنا، والذي يختلف أيضًا حسب ما تريده؛ هناك نوعان:
الفهم التام والكلي: حيث يستطيع (أو يسعى) المُتعلم فهم الحوار والجمل كاملةً دون إغفال أي نص.
الفهم العام: والذي يقصد به فهم الحوار من السياق والتركيز على النص في مجمله دون التدقيق في كل كلمة. أي، يمكن إغفال بعض الجمل أو غيرها إن كان السياق كافيًّا لفهم مجرى الحوار.
بتحديدك لمستواك، ولطبيعة الفهم الذي تريد تحقيقه. يمكن أن تحدد إمكانية تجنبك للترجمة، فإن كنت مثلًا، صاحب مستوى لا بأس به في اللغة الأجنبية التي تريد تعلمها، وكان يهمك الفهم العام للمسلسل أو الفيلم دون تدقيق، فيمكنك بسهولك أن تستغني على الترجمة، عكس الشخص الذي يملك مستوى مبتدئًا في التعلم…
هل تعليم لغة اجنبية بمشاهدة الافلام والمسلسلات المترجمة ام لا؟

سلبيات الاعتماد على الترجمة : إن الاعتماد على الترجمة، وإن كان يساعد على الفهم وشرح الحوار والسيناريو باعتماد اللغة الأم، فإنه أيضًا، يمكن أن يحمل سلبيات تؤثر على التعلم. من بين هذه النقاط السلبية نجد نقطتين أساسيتين هما:
أخطاء الترجمة : إن أخطر ما قد يؤثر على التعلم هو أخطاء الترجمة، فالأشخاص الذين يقومون بهذه الترجمة ليسوا دائمًا محترفين أو متخصصين في الأمر، لذلك، يمكن أن تحتوي على أخطاء كارثية أحيانًا، فيتم ترجمة الكلمات بطريقة خاطئة لا تحمل نفس المعنى بتاتًا. وبذلك، قد ينساق المشاهد المُتعلم وراء هذه الأخطاء دون دراية منه بأنها كذلك.
لهذا، يجب على الشخص أن يختار بدقة المواقع التي يشاهد منها الأفلام أو المسلسلات، ويتابع بيقظة الحوار وترجمته، وأن يوقف المشاهد ويبحث عن الترجمة في المعجم للكلمات التي يسمعها دون ملل، فلا ينسَ أن الغرض من المشاهدة هو للتعلم بالدرجة الأولى، لذلك، لا بأس إن كانت متقطعة.
هل تعليم لغة اجنبية بمشاهدة الافلام والمسلسلات المترجمة ام لا؟

عدم بذل مجهود للفهم : من أهم النقاط التي قد تؤثر على هذا النوع من التعلم في حال استخدام الترجمة هو الاتكال على هذه الأخيرة بشكلٍ يجعل من بدل الجهد للفهم أمرًا ضعيفًا مقارنةً بالمجهود المبذول في حال لم يحتوي العمل على ترجمة.
لهذا، فمن أجل الاستفادة الكاملة من هذه التجربة الفريدة للتعلم، ينصح الكثير من المهتمين بالتعلم والتربية بتجنب الترجمة قدر الإمكان، حيث أن تقوية السمع والاعتياد على نطق الكلمات واللهجات… لا يمكن أن يكتسب في حال وجود الترجمة، حيث أن المُشاهد -وبطريقة تلقائية- لن يهتم بالأمر وسيركز فقط على قراءة الحوار المكتوب.
هل من حلٍ بديلٍ؟ : إن أفضل ما يمكن استخدامه من أجل الاستفادة من الأعمال السينمائية والدرامية لتعلم لغة أجنبية، وفي حال لم يكن مستواك كافيًّا للمشاهدة دون الاعتماد على ترجمة، هو استخدام Subtitles من نفس اللغة. قد تعتقد أن الأمر غريب أو أنه صعبٌ، لكن ومع تكرار الأمر ستجد أنك تقوي بتلقائية وبطريقة متوازية قدرتك على القراءة والاستماع في آن واحدٍ، وفور متابعتك للأمر بضعة أشهر ستتمكن لا محاله من الاستغناء عن Subtitles تمامًا وستكتفي بالمشاهدة المباشرة باللغة الأجنبية.
أيضًا، ينصح بالبدء بالأعمال البسيطة التي يكون النطق فيها غير سريع وبلهجة مفهومة، كما الحال بالنسبة لسلسلة Friends باللغة الإنجليزية، والتي تعتبر من أهم المراجع التلفزيونية المعتمدة كمورد لتعلم اللغة.
لا تظن المشاهدة دون ترجمة أمرٌ سهل في البداية، فالأعمال مختلفة، المصطلحات كثيرة، واللهجات قد تكون غريبة. لهذا، تدرج في الأمر، واعتمد على الترجمة في البداية، ثم انتقل للحل البديل المقترح إلى أن تتمكن من الاستغناء عنه تمامًا.

📚 المصادر والمراجع التراثية المعتمدة في التفسير:

  • كتاب «منتخب الكلام في تفسير الأحلام» — المنسوب للإمام محمد بن سيرين (بتحقيق وتدقيق علمي).
  • كتاب «تعطير الأنام في تعبير المنام» — الشيخ عبد الغني النابلسي.
  • كتاب «الإشارات في علم العبارات» — الإمام خليل بن شاهين الظاهري.
  • المعاجم اللغوية المعتمدة وأصول وقواعد التأويل في الثقافة الإسلامية.
⚠️ تنويه وإخلاء مسؤولية مهم في تفسير الرؤى والأحلام: تأويل الرؤى والأحلام علمٌ ظني اجتهادي يختلف تأويله وتعبيره باختلاف حال الرائي، وظروفه النفسية والاجتماعية، وسياق وتفاصيل الرؤيا وزمانها. كافة التفسيرات والمعاني المنشورة على موقع علاء الدين للمعلومات مستقاة من أمهات كتب التراث والاجتهادات المعرفية الموثقة، والغاية الأساسية منها هي التثقيف المعرفي والاستئناس؛ ولا يجوز بأي حال من الأحوال الجزم أو القطع بوقوع أي تفسير، كما لا يُبنى عليها اتخاذ أي قرارات مصيرية أو شخصية، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية أو النفسية المتخصصة أو الفتوى الشرعية الرسمية.
علاء الدين
باحث ومدون متخصص في توثيق دلالات الرؤى والأحلام التراثية

باحث متخصص في تدقيق ونقل دلالات الرؤى والأحلام المستندة إلى أمهات كتب التفسير المعتمدة، مع صياغة علمية مبسطة للمعلومات العامة والصحية والتقنية بما يحترم وعي القارئ العربي.

💡 مقال مقترح لك
انشر المقال مع أصدقائك: فيسبوك إكس تيليجرام بنترست